جيرار جهامي
721
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الإخمص وإلى الوحشي ليكون تقعير الإخمص متدرّجا عن خلف إلى متوسّطة . ( شحن ، 363 ، 14 ) عقب ورباط - نقول ( ابن سينا ) : لما كانت الحركة الإرادية إنما تتمّ للأعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب ، وكان العصب لا يحسن اتّصالها بالعظام التي هي بالحقيقة أصول للأعضاء المتحرّكة في الحركة بالقصد الأوّل ، إذا كانت العظام صلبة والعصبة لطيفة ، تلطّف الخالق تعالى فأنبت من العظام شيئا شبيها بالعصب يسمّى عقبا ورباطا ، فجمعه مع العصب وشبكه به كشيء واحد . ( قنط 1 ، 59 ، 20 ) عقبان - العقبان أجناس : فمنها جنس رستاقي يقرب من الناس ، وصياحه شديد ؛ وجنس آخر أصغر منه غيضي جبلي يأوى إلى ما يبعد عن المارّة ؛ وجنس آخر أسود صغير خبيث ، أجلد من غيره يأوى أيضا الغياض والجبال ، وهو قيد الأرانب ، ويخصّه تعهّد فراخه ، وهو سريع الطيران حادّ الصوت ؛ وجنس آخر أبيض اللون والريش ، قصير الجناحين ، طويل الذنب ، ذنبه كذنب رخمة ، عظيم الجثّة ، نقيعي جبلي ، خسيس الجوهر ، يقهره الغربان ، طعمه من الجيف ، وهو أبدا يصيح من الجوع ؛ وجنس بحري جبلي يأوى جبال البحر والشواطئ ، كبير العنق ، ضعيف الريش ، عريض الذنب ، وإذا اختطف صيدا قصد به جهة العمق من البحر كأنه يغيب عن المنازعين ؛ وجنس يقال له الخالص ، كأن سواه مدخول النسب هجين أو مقرف ، وهذا الخالص أعظم الأجناس قدّا وأقوى وأبعد مسافة صوت ؛ وجنس أشقر يتعطّل طرفي النهار ويصيد ما بين الغداة إلى العشي . والمنقار الأعلى من العقاب فإنه ينشقّ ويتورّم ويتعقّف ، فيعطّله ذلك عن الطعم ويهلك . والعقاب يدّخر لفراخه ما يفضل عن الحاجة ؛ لأنه لا يلحق الصيد كل وقت . وفراخه تقابل من يأتي عشّها بمخاليبها وأجنحتها . وإذا بلغ فرخ العقاب أوان الطيران نفاه العقاب من عشّه . والزوج من العقاب يحفظ لنفسه حريما واسعا لا يرخص لغيره من الجوارح أن تستقرّ بقربه . ولا يصيد في حماه بل يصيد مبعدا ، فإذا صاد صيدا اعتبر ثقله ورازه ، ثم حمله إلى عشّه ؛ وفيما بين ذلك يضعه على الأرض مرارا ، يغالط من عسى أن يكون كمن له . ويبدأ بصيد صغار الأرانب ، ثم يتدرّج إلى صيد الكبار . وينهض إلى صيده من الروابي واليفاع من الأرض ؛ لأن استقلاله من الحضيض ، ويبدأ بلمح الصيد من حالق . والجوارح لا تقع على الحجارة بسبب مخاليبها ، اللهم إلّا في الندرة . والعقاب طويل العمر ، ولذلك يخلد عشّه في مكان واحد . وفي بعض البلاد جنس أصغر من العقاب يبيض بيضتين ، ويودعهما جلد أرنب أو ثعلب ، ولا يحضنهما إلى أن يدرك الفرخ